مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

331

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - أن يقال بأنّ نتيجته نتيجة الربا فيحرم بذلك . نعم ، إذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ثمّ ابتاعه البائع قبل حلول الأجل دون أن يشترط في البيع ، فقد جوّزه أكثر الفقهاء ، بزيادة كان أو بنقصان ، حالًّا أو مؤجّلًا « 1 » . وأمّا الوجه الثالث فيأتي فيه ما ذكر في الصورة الأولى من الوجه الأوّل ، فإن تمّ الإيجاب والقبول بلا التزام بأحد الفرضين فالبيع باطل ؛ لجهالة أحد العوضين ، وإلّا فالظاهر الصحّة ؛ لارتفاع الجهالة بقبول المشتري أو إيجاب البائع متأخّراً ، ولا دليل على اشتراط المعلومية أزيد من ذلك « 2 » . وأمّا الوجه الرابع - أي أن يشترط بيعاً في بيع - فهو على قسمين ، فتارة يشترط البيع الآخر ولا يحدّد ثمن المبيع الثاني ، وهذا باطل ؛ للجهالة . وأخرى يشترط في البيع بيعاً آخر ويحدّد المبيع والثمن ، كأن يقول : ( بعتك داري هذه بألف على أن تبيعني دارك بألف وخمسين ) ، وهذا صحيح ؛ لعدم الجهالة . فالمدار في الصحّة والبطلان هو وجود الجهالة في أحد العوضين وعدمها . وأمّا الوجه الخامس فالظاهر بطلانه ؛ لأنّه بيع كالئ بكالئ ، وبيع ربوي بجنسه متفاضلًا . وأمّا الوجه السادس فالظاهر الصحّة ؛ لصدق العقد عليه ، وعدم خروجه عن إطار الآيات والروايات « 3 » . نعم ، تأمّل المحقّق الأردبيلي في صحّة هذا النوع من العقود « 4 » ؛ ولعلّه للشكّ في صحّة مثل هذا العقد ( بيع وإجارة ) الذي لا يدخل في اسم كلّ منهما ، ولأنّ الجهالة والغرر وإن ارتفعا بالنسبة إلى هذا العقد إلّا أنّهما متحقّقان بالنسبة إلى البيع والإجارة ، وقد نهى الشارع عنهما في كلّ منهما ، وارتفاعهما بالنسبة

--> ( 1 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم‌السلام ) 37 : 43 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 108 . الرياض 8 : 216 . ( 2 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم‌السلام ) 37 : 43 . ( 3 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلة فقه أهل البيت عليهم‌السلام ) 37 : 44 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 233 . ( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 531 .